"واجبات" حزب الله تجاه "بيئته": أبعد من النصر

ليا القزي
العلاقة بين حزب الله وقاعدته الشعبية لا تُقارن مع أيّ من التنظيمات السياسية الأخرى. القصّة أبعد من تبعيّة سياسية أو طائفية أو مناطقية. هو «إيمان» بعقيدة، وانتماء إلى قضية، المناضلون في سبيلها مُستعدون لتقديم الغالي. فضلاً عن «القوّة» التي يتمتع بها حزب الله، ووجوده «شريكاً» في قلب محور يُحقق تقدّماً منذ فترة، ما يُعطي شعوراً بالثقة والاطمئنان إلى مناصريه.

قياس شعبيّة حزب الله، والتزام قاعدته بخياراته، دائماً ما كانت تشغل بال أعدائه، ولا سيّما في فترات الحروب التي يُشارك فيها الحزب، إن كان ضدّ العدّو الإسرائيلي أو داخل الأراضي السورية. النتيجة هي نفسها: شعبيّة المقاومة لا تتأثر. بل على العكس، تشتد الروابط بين الطرفين خلال الظروف الصعبة. حتى زيادة الضغوط على حزب الله، وحصاره اقتصادياً، لم تدفع «البيئة الحاضنة» للمقاومة إلى التشبه بيهوذا الاسخريوطي. على الرغم من أنّ أحد أهداف الضغوط، هو مُراهنة الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما على أن يُحمّل الجمهور حزب الله مسؤولية «تجويعه»، ويبتعد عن قيادته، فتبدأ عمليّة انهيار وانتهاء «حالة» المقاومة.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.