"داعش" يكسب مئة مليون دولار سنوياً من سرقة الآثار

استغلّ تنظيم "داعش" وجوده في مناطق غنية بالآثار في كل من سوريا والعراق لتحقيق أرباح مادية. وأقدم عناصره على بيع هذه الآثار في السوق السوداء، والانتفاع من قيمتها بمعدل يصل إلى مئة مليون دولار في السنة.

وأصبحت التحف الأثرية والقطع النادرة الثمينة أحد أهم مصادر التمويل بالنسبة لـ"داعش"، خاصّة في الفترة الأخيرة التي تميّزت بتراجع كبير في عائدات النفط، التي كان التنظيم يستفيد منها.

وأفاد موقع "أنليزي ديفيزا" الإيطالي بأن عناصر التنظيم استنجدوا بالميليشيات الأجنبية من أجل ضمان سير عملية تهريب الآثار، وجعلها أقل تعقيداً. ومن منظور "داعش"، يُمكن الاعتماد على المقاتلين الأجانب للتكفّل بمثل هذا النوع من المهام، في حين يُمكن الوثوق بهم أكثر من المُقاتلين المحليين. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن لهؤلاء المقاتلين الأجانب تهريب الآثار بمنتهى البساطة وبكل حرية، في مقابل دفع ضريبة تقدر بنسبة 20 في المئة على كل قطعة يتم تسريبها خارج البلاد.

وفي هذا الصدد، قال محمد الحاج حسن، وهو أحد المهربين السوريين، إنه في الآونة الأخيرة، توسّط في بيع نسختين قديمتين من الإنجيل لمشتر روسي، التقى به في بلدة في جنوب تركيا، بمبلغ يناهز 12 ألف دولار. وأشار محمد إلى أن هاتين النسختين نقلتا من شرق سوريا، ليتم فيما بعد تهريبهما عبر الحدود التركية على متن شاحنة محمّلة بالخضار.

وكانت منظمة "اليونسكو" حذّرت في العام 2015 من مغبة التجاوزات التي يرتكبها "داعش"، على خلفية الدمار الشديد الذي ألحقه التنظيم بالتراث التاريخي والثقافي لكل من العراق وسوريا، على حد سواء.

وأشار الموقع الايطالي إلى أن السلطات العراقية أكدت انطلاق العمل على استعادة مدينة نمرود القديمة الأثرية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

وأفاد الموقع بأنه في العام 2015، تسبّب تنظيم "داعش" في إلحاق أضرار جسيمة بالمواقع الأثرية التي تقع في مدينة نمرود، وذلك على خلفية استخدامهم للجرافات والمتفجّرات بهدف تدمير المباني. وفي هذا السياق، أقرّ وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية قيس رشيد بأن الدمار طال ما يربو على 70 في المئة من هذه المدينة. من جهته، أكد الجنرال في القوات المسلحة العراقية ضياء كاظم السعيدي أن عدد اللوحات المسروقة من مدينة نمرود بلغ 200 لوحة.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.