#بتقبل_تقتل…حسين جمال الدين

حسين جمال الدين (85 عاماً) هو الضحية الأولى للمُحتفين بنتائج الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة للعام الحالي. قُتل حسين متأثراً بجروح أصيب بها في رئته أمام منزله في محلة التل الأبيض عند مدخل بعلبك الشمالي، نتيجة إطلاق النار العشوائي احتفاء بالنتائج. هذا هو الواقع الذي يعيشه لبنان سنوياً مع صدور نتائج الامتحانات الرسمية.

ولم تنفع تحذيرات وزير الداخلية نهاد المشنوق والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من إطلاق النار تحت طائلة الملاحقة القانونية، من ثني العديد من اللبنانيين في مختلف المناطق عن الاحتفال بالرصاص.

وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي استبقت اعلان النتائج بتجديد حملتها التوعوية التي أطلقتها في 20 من شهر أيار من العام الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "بتقبل تقتل؟".

وغرّدت المديرية عبر حسابها على موقع "تويتر": "إذا ابنك نجح وصار معه شهادة البريفيه.. مش ضروري ابن غيرك يسقط ويصير معو شهادة وفاة!".

وتشجيعاً للمواطنين للتمتّع بحسّ المسؤولية وإبلاغ الأجهزة الأمنية المعنية حول إطلاق النار العشوائي، و"حتى ما تساعد بقتل المزيد من ضحايا الرصاص الطائش"، طلبت المديرية من المواطنين أن يتّصلوا على الـ112 للإبلاغ عن أي إطلاق نار أو توثيق الحادث بفيديو أو صورة لإرسالها للقوى الأمنية.

ولاقت حملة قوى الأمن ردّات فعل ايجابية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي لأن "الشهادة سلاح مش بحاجة تفرح فيا بسلاح"، و"الشهادة مش معركة لتقوّص فيها".

وعند إطلاق الحملة في العام الماضي، تندّر البعض، على الطريقة اللبنانية، بنكات مقتبسة من موضوع "الهاشتاغ" تدعو للالتزام بعدد الطلقات لكل مناسبة والتي تمّ تحديدها على الشكل الآتي:

الشهادات: شهادة "سيرتيفيكا" (30 طلقة كلاشنيكوف)، الشهادة المتوسّطة "البريفيه" (60 طلقة ام 16)، الشهادة الثانوية "البكالوريا" (120 طلقة ماغ)، الشهادة الجامعية "ليسانس" (300 طلقة دوشكا)، "ماجيستير" (مضاد + ار بي جي)، و"الدكتوراه" (بي 10 + كاتيوشا).

كما يحقّ للعائلة المحتفلة "قتل أو إصابة ثلاثة من الأقارب، سبعة من الجيران و15 من المناطق المجاورة".

نغم أسعد

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.