جدل في العالم العربي… هل أقحمت رضوى الشربيني نفسها في خيارات النساء وقناعاتهن؟

هي الإعلامية الغنية عن التعريف في مصر والعالم العربي، وهي إعلامية "البلوك"، التي لا تنصح النساء بتفعيل خاصية البلوك بحق الرجال الذين يخلّون بمواعيدهم وحسب، بل تذهب أبعد من ذلك، من خلال إعطائها نصائح حاسمة وصارمة للفتيات عبر برنامجها الذي تقدمه على فضائية "CBC Sofra". وهي "نصائح" من النوع الذي قد يغير في مجرى حياة تلك النساء!

والشربيني التي تتولى إرشاد النساء لحل مشاكلهن مع أزواجهن، ويتابعنها ليكتسبن منها "القوة" فيكنّ مثلها "قويات"، تعطي نصيحتها وتمشي، ومن يعرف بعد تلك النصيحة ماذا يحل بالنساء والفتيات؟!

والشربيني التي تتابعها ملايين النساء في العالم العربي، وتعتبرنها قدوة لهنّ ومصدراً للقوة، يعتبرنها نساء أخريات "بتزيدا شوي"، فيما ينتقدها نساء ورجال آخرون لأنها برأيهم "خرابة البيوت العامرة"، و"محرضة" على الرجال.

وآخر إبداعات الشربيني، هو نقدها للنساء غير المحجبات في محاولة لمدح المحجبات، الأمر الذي استدعى إصدار قرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، فتح فيه تحقيقاً عاجلاً مع الشربيني.

من جهة ثانية، أثار هذا التحقيق جدلاً واسعاً في العالم العربي بين متعاطف مع الشربيني وشاجب لحكمها على غير المحجبات.

والشربيني التي من المفترض أنها تدعم قضايا النساء، فاضلت بين المحجبات وغير المحجبات منهن، ولم تحترم خياراتهن، وهذا ما استدعى استنكاراً لكلامها على مواقع التواصل الاجتماعي.

والشربيني ليست سوى إعلامية تُسقط قناعاتها على الآخرين، وهذا أخطر ما في الموضوع، إذ لا بُعد نفسياً أو اجتماعياً تنطلق منه في نصائحها، ولا هي تستضيف أخصائيين يتبنون تلك النصائح ويكونون على معرفة ببنية الأسرة وتركيبة العلاقات العاطفية فيها، الأمر الذي قد يجعل نصائح الشربيني خطيرة وكارثية، لا سيما وأنها شخصية "مؤثرة"، كما أن بعض متابعيها هم من فئة الذين يطبقون نصائحها "عالعميانة"!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.