تخوف عالمي… هل تكون متلازمة "كاواساكي" التي بدأت تصيب الأطفال هي الوجه الثاني لـ"كورونا"؟

اطمأنت قلوب الأهالي حول العالم، ولو بشكل نسبي، إلى أن خطر فيروس كورونا على الأطفال طفيف جداً، وهم قد يصابون به ولا تظهر حتى عوارضه عليهم. وبقي سبب التأثير البسيط للفيروس على الأطفال لغزاً حيّر الأطباء، وبقي مجهول السبب. إلاّ أن تخوّفاً جدياً لدى منظمة الصحة العالمية، قد يغيّر المعادلة!

إذ تدرس منظمة الصحة العالمية حالياً احتمال وجود رابط بين فيروس كورونا ومرض كوفيد-19 الناجم عنه وبين متلازمة كاواساكي لدى الأطفال والتي تؤدي إلى أمراض التهابية.

وأعلن مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي أجراه عبر الانترنت، أن هناك "فرضيات أولية تشير إلى أنّ هذه المتلازمة قد تكون مرتبطة بكوفيد-19". داعياً "كل اختصاصيي التحليل السريري في العالم إلى العمل مع السلطات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية لنكون في حالة استعداد ونفهم أكثر هذه المتلازمة لدى الأطفال".

وأضاف غيبرييسوس: "من الضروري تشخيص هذه المتلازمة السريرية بدقة وسرعة لفهم أسبابها ووضع بروتوكولات علاج".

وأوضح مسؤول برامج الطوارئ في المنظمة مايكل ريان أن "الحالات التي تم تسجيلها في العالم نادرة ولا يزال دور فيروس كورونا المستجد في تطور الالتهاب غير معروف". وأضاف ريان "لا نعلم إن كان الفيروس يهاجم الخلايا أو إن كانت الاستجابة المناعية المفرطة هي ما يؤدي إلى الالتهاب كما هو الحال مع حمى إيبولا".

ومنذ حوالي 3 أسابيع، يحيّر هذا المرض المستجد، السلطات الصحية في عدة دول، وعقب تحذير أوّلي من المملكة المتحدة نهاية نيسان الماضي، توالت التحذيرات بعد تسجيل حالات في نيويورك وإيطاليا وإسبانيا. أما في فرنسا، فقد سجّلت 135 إصابة بالمتلازمة.

وتعد الوفيات بالمرض نادرة، إلا أنها أتت في وقت قياسي، إذ أفيد عن وفاة طفل في الخامسة في نيويورك ومراهق في الرابعة عشر في لندن، وآخر حالة وفاة كانت لطفل في فرنسا.

الطفل الفرنسي…

وتشمل أعراض المتلازمة الالتهابية حمى قوية وآلام في البطن واضطرابات هضمية. وفي حالة الطفل الفرنسي المتوفي، أظهرت التحاليل أنه "كان على احتكاك" بفيروس كوفيد-19 لكن لم تظهر عليه أية أعراض.

وقال البروفسور فابريس ميشال، رئيس قسم إنعاش الأطفال في مستشفى لا تيمون في مرسيليا، إن "الطفل توفي في الثامن من أيار بسبب تلف عصبي مرتبط بالسكتة القلبية. ولدى نقله إلى قسم طوارئ الأطفال في مستشفى آخر في الثاني من أيار، خضع الطفل لفحص وكان يعاني من أعراض مشابهة لأعراض الحمى القرمزية من دون مؤشر خطورة فأعيد إلى المنزل".

لكن في الليلة نفسها "أُصيب الطفل بإعياء شديد مع سكتة قلبية، فنقل إلى قسم إنعاش الأطفال حيث تلقى العلاج لسبعة أيام وتوفي السبت الماضي". وذكرت مديرية الصحة العامة في فرنسا أن وفاة الطفل ناجمة عن إصابته بمرض آخر هو "مرض عصبي نمائي". لكن البروفسور ميشال أشار إلى أن هذا المرض الآخر لا علاقة له بوفاة الطفل.

وهذا أول طفل يتوفى في فرنسا جراء مرض التهابي مرتبط على الأرجح بكوفيد-19.

فهل نحن أمام متلازمة جديدة تصيب الأطفال. أم أننا أمام الوجه الآخر لكورونا؟

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.