سارة قصير "تسحر" القلوب… في "سحر الحكاية"!

من قال أن فن الحكاية قد ولّى عهده وانصرم؟ ومن قال أن "الحكواتي" بات "دقة قديمة" لا يستسيغها جيل "العالم الإفتراضي"؟ ومن قال أن "سحر الحكاية" قد يُقاوم، عندما تقدمه الحكواتية سارة قصير؟

بابتسامة ترسمها على الشفتين، وبضحكة في عيونها تخاطب بها الحاضرين، وبخلفية موسيقية تنعش ذاكرة الناس مذكّرة إياهم بحكواتي القرية، تغزل سارة قصصها، فتبدع "الغزل"، وتتقن "الحِكاية"!

وبمناسبة شهر رمضان الكريم، تأتي فقرة "سحر الحكاية" على تلفزيون العربي الجديد، فتقص سارة كل يوم قصة شعبية، وتوصل بدقائق معدودة ما لا توصله جرائد مكتوبة، فتكون القصة على بساطتها محبوكة ببُعد إنساني، وتتوج سارة خاتمةَ قصتها بعبرة يستقيها المُشاهد، فرغم بساطة القصة وشعبيتها، ورغم أسلوب الخيال فيها والسريالية، إلا أنها تدغدغ في وجدان المتلقي الكثير من المشاعر الإنسانية، التي تبقى هي نفسها، مهما تغيرت الأزمنة وتبدلت المفاهيم!

وتنتشر مقاطع تلك الفقرات على وسائل التواصل، مشيدة بأداء الممثلة والحكواتية سارة، فتلقى قصصها رواجاً، ويلقى أداؤها إطراءً غير مسبوق، فهي تحرك كل حواسها بانسيابية مع الحكاية التي ترويها، وتطوّع يديها وعينيها وضحكتها وجسدها، بموسيقى الجسد التي تضفيها على تفاصيل الحكاية.

وما تداول تلك الفيديوهات والإعجاب بتلك القصص، إلا دليل تعطش المتلقي لهذا النوع من الفن. فهل تبقي العربي الجديد على هذه الفقرة من ضمن برمجتها حتى بعد نهاية شهر الصوم؟ أو هل تستثمر سارة في طاقتها مطلقة برنامجاً أو منصة اجتماعية خاصة بهذا النوع من الفن، بعد أن باتت سارة هي "السحر"، وهي "الحكاية"؟!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.