الإصابات بكورونا تقترب من المليون وسط تحذيرات من "الجوع"!

يفرض فيروس كورونا "شروطه" على الدول التي يحل ضيفاً فيها، فيتسبب بإغلاق الحدود والشركات، ويجبر الناس على التزام البيوت، ويمضي بفتكه وحصده للأرواح!

بدوره، عبّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس اليوم، عن قلقه العميق اليوم تجاه "التزايد السريع" لوتيرة تفشي فيروس كورونا المستجد على مستوى العالم والذي وصل الآن إلى 205 دولة ومنطقة.

وقال جيبريسوس في مؤتمر صحفي افتراضي من مقر المنظمة في جنيف: "خلال الأسابيع الخمسة الماضية كان هناك تزايد متسارع في عدد الحالات الجديدة وزاد عدد الوفيات بأكثر من الضعف في الأسبوع الماضي".

وأضاف "خلال الأيام القليلة القادمة سنصل إلى مليون حالة إصابة مؤكدة في حين ستصل الوفيات إلى 50 ألفاً على مستوى العالم".

الجوع قادم؟

أصعب ما في فيروس كورونا هو أنه يقضي على الأرواح والاقتصاد معاً، فمن لم يمت بسبب الوباء، يمكن أن يكون عرضة للجوع بسبب الفقر والبطالة، أو بسبب نقص الإمدادات الغذائية التي فرضها إغلاق الحدود في معظم الدول!

وفي هذا السياق، حذر مدير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومدير منظمة الصحة العالمية، ومدير منظمة التجارة العالمية، في بيان مشترك نادر، من خطر حصول "نقص في المواد الغذائية" في السوق العالمية بسبب الاضطرابات في التجارة الدولية وسلاسل الإمدادات الغذائية جراء تفشي فيروس كورونا المستجدّ. معتبرين أن "الغموض حول توفر الغذاء يمكن أن يتسبب بموجة قيود على التصدير"، التي قد تتسبب بدورها بـ"نقص في السوق العالمية".

وجاء في النص المشترك، أنه بالنسبة إلى المنظمات الثلاث التي تعنى بشؤون الصحة والتغذية والتجارة الدولية، "من المهم تأمين المبادلات التجارية بهدف تفادي حصول نقص في المواد الغذائية على وجه خاص".

وأكد مدراء المنظمات الثلاث أنه "في فترات كهذه، يصبح التعاون الدولي ضرورياً". مشددين على أنه "علينا ضمان ألا يؤدي تصدينا لوباء كوفيد-19، بطريقة لا إرادية، إلى نقص غير مبرر للمنتجات الأساسية ويفاقم الجوع وسوء التغذية".

وتتسابق شركات الأدوية للوصول إلى علاج أو لقاح لكورونا، وفي هذا الإطار، قالت الوكالة الأوروبية في بيان أنها تقدّر أن يستغرق الأمر عاماً واحداً على الأقل، "قبل أن يصبح اللقاح ضد كوفيد-19 جاهزاً لنيل الموافقة، ومتوافراً بكميات كافية للاستخدام على نطاق واسع".

ويبقى السؤال الذي يشغل بال الجميع، كم سوقاً اقتصادياً سينهار، وما عدد الذين سيجوعون، وما عدد أولئك الذين سيتعرضون للموت بسبب الإصابة، حتى إيجاد لقاح ينهي كلياً "كابوس" كورونا؟

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.