عن "كورونا" في أول نيسان… و"يا ليته كان كذبة"

يبدأ شهر نيسان بـ"كذبة"، فيتشارك الناس تقليد تبادل الأكاذيب بدرجات متفاوتة، فمنهم من تكون كذبته غير مقنعة، ومنهم من يحبكها، ومنهم من قد يندم على كذبته عندما توقعه في عواقب وخيمة، ومنهم من يرفض التخلي عن مصداقيته حتى في يوم الإحتفاء بالكذب!
ولأن هذه المناسبة تتصف بالدعابة والمرح، فهي تحتاج لمزاج يليق بحس الفكاهة، أما وقد ساد التوتر والخوف معظم أنحاء العالم، فيمكن القول أنه لا مكان لكذبة نيسان في زمن الكورونا!
وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة "دير تاغس شبيغل" الألمانية مقالاً تنتقد فيه هذا التقليد بسبب ظروف كورونا، معتبرة أنّ ما قبله الجمهور على مدى أعوام باعتباره كذبة بيضاء أو بريئة، يمكن أن يفقد اليوم عنصر إمتاعه.
وعلى مستوى التعاطي الرسمي مع هذا اليوم، فقد حذرت وزارة الصحة الألمانية من تداول "كذبة أبريل" بنكات ترتبط بجائحة كورونا، كاشفة أن القصص الخيالية التي تبنى عليها الكذبة قد تعمق حالة عدم الوضوح وعدم الاستقرار التي تسود النفوس، بما يمكن أن يستغله البعض لترويج قصص كاذبة.
أما الحكومة التايلاندية، فقد حذرت من أن إطلاق النكات بشأن فيروس كورونا، هو أمر يعاقب عليه قانون بالسجن لمدة تصل إلى خمسة أعوام.
وقالت إدارة العلاقات العامة التابعة للحكومة التايلاندية، إنه "من المخالف للقانون أن يقوم أي شخص بادعاء إصابته بـ "كوفيد 19" في يوم كذبة نيسان هذا العام".
غوغل بدوره تجاوز تقليده السنوي بإحياء كذبة أول نيسان، وهو كان يحيي هذا التقليد منذ عام 2000، وكان من بين دعاباته في إحدى السنوات، الحديث عن خطة بناء مستعمرات بشرية فوق سطح كوكب المريخ.
عربياً، أصدرت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام تعميماً يمنع تداول الشائعات. وأكدت أننا "وفي ظل الأزمة وحالة الطوارئ المعلنة لمنع تفشي فايروس كورونا لن نسمح بأي تلاعب بعواطف المواطنين خصوصاً في هذه الظروف الدقيقة".
كورونا "فتك" بكذبة نيسان لعام 2020، ويا ليت هذا الوباء "كذبة"!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.