إذا كنت خائفاً من "كورونا"… إليك بعض النصائح!

من قال أنّ الخوف يؤذي إن بقي ضمن حدود غير مبالغ فيها؟ ولو لا الخوف لما كان الحذر من المخاطر. لكن لكل شيء مخاطره، والخوف المبالغ فيه هو الخطر نفسه!

فرض فيروس كورونا الخوف على البشرية جمعاء، وتسلل الذعر إليها وهي تحصي كل يوم لكورونا عدد ضحاياه! لكن متى يصبح الحذر من الفيروس مبالغاً فيه؟

قد تجد حولك قسمين من الناس في هذه الفترة، قسم متطرف بخوفه المبالغ، حتى يكاد لا ينام الليل من خوفه، وقسم لا يبالي بالوباء، بل ويسخر من إجراءات احتواءه!

ربما تكون واحداً من هذه المجموعة أو تلك، لكن ماذا لو كنت من المجموعة الثالثة، والتي تبقي على مشاعر خوفها وخشيتها المبررين، لكن باعتدال! وفيما يلي بعض النصائح للاعتدال بخوفكم تجاه الفيروس:

-النصيحة الأولى: قللوا من مصادر معلوماتكم

تقول المديرة التنفيذية المساعدة للأبحاث والسياسات في جمعية علم النفس الأمريكية لين بوفكا إن "هناك الكثير من المعلومات. التحدي هو محاولة تحديد أي من المعلومات دقيقة". وتقترح السيطرة على ما تتلقاه من معلومات عبر الخطوات التالية:

  • ابحث عن بعض المصادر التي تثق بها والتزم بها. اختر أحد المصادر المحلية أو الدولية مثل مراكز السيطرة على الأمراض، بالإضافة إلى مصدر محلي أو وطني آخر حتى تتمكن من معرفة ما يحدث في مجتمعك.
  • تفادى الإشعارات المستمرة من مواقع الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي.

النصيحة الثانية: اعرف متى تغادر

تقول بوفكا: "حاول الاعتياد على عدم معرفة كل شيء صغير، والشعور بالرضا مع عدم اليقين".

مارس الانضباط الذاتي تجاه وسائل التواصل الاجتماعي، فليس كل ما ينشره أصدقاؤك صحيح!

النصيحة الثالثة: عدد مخاوفك

إن تفكيرك في التهديدات المحددة التي تقلقك قد يساعدك. بالطبع إن أكثر ما يخيفك من وباء كورونا هو خشية الإصابة به، لأن الإصابة قد تؤدي إلى الموت، أنت إذاً تخشى الموت!

تقول بوفكا: "الخوف من الموت يندرج ضمن أحد مخاوفنا الوجودية الأساسية". ولكن عليك التفكير في ماهية خوفك ومدى واقعية ذلك. فإذا كنت في الحجر المنزلي لا داعي للخوف المفرط من الإصابة، كورونا لم يزرك بعد! كما أن نسبة الموت بسبب هذا الفيروس لا تتعدى 3% من المصابين، وهذه نقطة إيجابية، يجب أخذها بعين الاعتبار.

وفي هذا الصدد، تقول بوفكا إننا نميل إلى المبالغة في تقدير احتمال حدوث شيء ما، ونميل إلى التقليل من قدرتنا على التعامل معه.

النصيحة الرابعة: فكر بغيرك

مساعدة الآخرين ستبعث إلى روحك فرح العطاء الذي ينعكس إيجاباً على مزاجك.

النصيحة الخامسة: اطلب الدعم!

تقول بوفكا: "إذا كنت مرهقاً، فلا تذهب بالضرورة إلى شخص لديه مستوى مماثل من الخوف". ابحث عن أشخاص ذوي طاقة إيجابية، وخفف من التواصل مع من يخافون من كورونا أكثر منك!

أما إذا شعرت بالحاجة إلى دعم نفسي من اختصاصي، فلا تتردد بطلب الدعم!

 

النصيحة السادسة: انتبه لاحتياجاتك الأساسية

لا تجعل كورونا ينسيك حاجاتك الأساسية، سواء بالحصول على قسط كاف من النوم، أو الالتزام بنظام غذائي سليم، أو ممارسة اليقظة الذهنية أو أشكال أخرى من الرعاية الذاتية.

وفي النهاية فإن نصف علاج المريض يعتمد على نفسيته، لذا إجعل نفسيتك أولوية لديك!

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.