بالفيديو: "طرزان" حقيقي!

… وأخيراً تبيّن أن أسطورة طرزان حقيقية!

فقد كشفت البرازيل، عبر موقع مؤسسة حكومية تعتني بالسكان الأصليين من هنود غابات الأمازون Funai"" أنها تراقب منذ 22 سنة واحداً منهم يعيش ويتنقل وحيداً في الأدغال.

ونشرت Funai"" معلومات وافية وشاملة عن الرجل معززة بفيديو يظهر فيه وهو يقطع الأشجار بفأس رموه إليه، إضافة إلى صور لمكان سكن قبيلته داخل الغابات سابقاً، وقالت إن السكان المحليين قرب غابة أمازونية، معروفة باسم Tanaru عند الطرف الأمازوني لولاية Rondônia بالشمال الغربي البرازيلي، يعلمون بوجوده ويسمونه Índio do Buraco أو "هندي الحفرة" لكنها لم تذكر سبب إطلاقهم هذا اللقب عليه، ربما لأنه يقيم في حفرة صنعها بنفسه.

و"طرزان البرازيلي" هو الناجي الوحيد من قبيلة أمازونية، معروفة في السجلات باسم Ti Tanaru كمنعزلة كلياً، ولم يكن بينها وبين العالم الخارجي أي اتصال، إلا عبر هجمات كانت تتعرض لها من عمال ومزارعين ممولين من أصحاب الأراضي والمزارع، حتى اضطرت إلى المغادرة والرحيل، وانتهت في 1995 منقرضة بعد آخر هجمة حاسمة تعرضت لها ذلك العام، حيث لم يبق منها إلا 6 أفراد فقط.

بعد عام، وصلت إلى خبراء "فوناي" الحكومية معلومات عما حدث، فقاموا بمحاولات عدة للبحث عمن بقي من أفرادها، ولم يجدوا منهم إلا من أصبح لقبه "هندي الحفرة"، فتمت مراقبته من بعيد، حيث كان منعزلاً تماماً بلا أدوات تساعده، ولا مصادر غذاء، فبدأوا يتركون في محيط تحركه أدوات يحتاجها، كسكاكين وفؤوس، إضافة إلى حبوب مطبوخة ونيئة يعثر عليها ليأكلها ويقع منها شيء على التربة فيراها تنمو ويقتات منها في ما بعد، من دون أن يدري بوجودهم أو بأنهم مصدر ما كان يعثر عليه يومياً تقريباً، إلى أن صعقتهم في 2012 مفاجأة عندما تسللوا إلى المحيط الذي يعيش فيه داخل الأدغال شبه عارٍ إلا من الضروري، ووجدوا جذور زرع قام به هو نفسه لشتلات من الذرة والبطاطا، حتى والموز وفاكهة Papaya الشهيرة بها بعض دول أميركا اللاتينية، وعلموا أنه استخدم بذور ما كانوا يرمونه إليه من حبوب ومنتجات لزرعها في المكان وتناولها نيئة، إلى جانب ما استمر عليه، وهو الصيد.

"طرزان البرازيلي"، وليس خيالياً كالذي تحدث عنه الفيلسوف الأندلسي ابن طفيل، وسماه "حي بن يقظان" وجعله يعيش وحيداً في جزيرة عزلته عن الناس، ومنه بعد 5 قرون استوحى الروائي الإنجليزي Daniel Defoe قصة في 1660 سماها "روبنسون كروزو" عمن تخيله مرغماً على العيش وحيداً طوال 4 سنوات و4 أشهر في جزيرة بمتاهات أميركا الجنوبية بالتشيلي، وفي 1912 وصل صدى ما كتبه إلى روائي أميركي اسمه Burroughs Edgar فكتب أول قصة بعنوان "طرزان سيد القرود" أنتجتها هوليوود فيلماً صامتاً بعد 5 سنوات عن كائن يعيش وحيداً مع حيوانات الغابات والأدغال.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.