نقص الحديد يهدّد القدرات الذهنية

كشف باحثون أن نقص الحديد لا ينعكس سلباً على صحّة الإنسان الجسدية وحسب، بل على صحته النفسية والفكرية أيضاً، وذلك بحسب دراسة أجرتها "كلية كينغ الجامعية"-لندن، وتبين أن هناك علاقة قوية بين انخفاض مستوى "الهيموجلوبين" وتدني قدرة الفرد على التفكير.

و"الهيموجلوبين" هو بروتين موجود في كريات الدم الحمراء التي تلعب دورا حيويا في نقل "الأوكسجين" إلى أنسجة الجسم المختلفة، ويعتبر الحديد أحد مكونات "الهيموجلوبين" المهمة، وبدون توفر كميات كافية منه في الغذاء لا يمكن للجسم أن يولّد العدد الكافي من كريات الدم الحمراء، وبالتالي يؤدي الى فقر في الدم، فتظهر عليه اعراض مثل: شعور بالتعب، شحوب الوجه، فقدان الشهية، الغثيان، الدوار، تسارع في طرقات القلب، ضيق في التنفس…

لكن البحث الذي ركز على الفتيات، وجد أن الفتيات اللواتي يعانين من نقص في الحديد، إلى درجة إصابتهن بفقر الدم، قد يعانين أيضا من انخفاض في مستوى الذكاء وتنخفض لديهم الوظيفة المعرفية، كما ترتفع نسبة إصابتهم بالكآبة.

وأكد أحد الأطباء المشاركين في البحث أن هناك تفسيرين محتملين قد يوضحان سبب ارتباط وظيفة الدماغ بمستوى الحديد في الدم: الاول أن انخفاض مستوى "الهيموجلوبين" يرتبط بنقص إمدادات "الأوكسجين" الذاهبة إلى الدماغ، مما يعرقل عمله كما ينبغي. بالإضافة الى ان عددا من "الأنزيمات" التي تسيطر على نقل الإشارات في الدماغ تعتمد أيضا على الحديد كي تعمل بشكل فعال.

ونصحت الدراسة الاشخاص الذين يعانون من نقص في الحديد، بتناول المزيد من الخضار الورقية واللحوم الطرية والحبوب مثل الفاصوليا والعدس والفواكه الجافة.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.