"جواسيس البيوت".. من هم وكيف يعملون؟

إن كنت تعتقد أن الهاتف الذكي هو الوسيلة الوحيدة للتجسّس، عليك إعادة النظر في ذلك والبدء في حماية كل الأجهزة التي تستخدمها بالطريقة المطلوبة. فهناك الكثير من الأجهزة من حولنا يُمكنها أن تتجسّس عليك وترصد نشاطك أو أن يتمّ استغلالها لجمع معلومات عنك لأهداف معينة.

جهاز التلفاز

في شهر آذار الماضي، نشر موقع ويكيليكس " WikiLeaks" تفاصيل أدوات اختراق تستخدمها وكالة الاستخبارات الأميركية ( CIA) للتجسّس على المستخدمين من بينها تطوير برمجية خبيثة للتجسّس على أجهزة التلفاز تجعل المستخدمين يعتقدون أن شاشاتهم قد أُغلقت بشكل تلقائي.

وأظهرت الوثائق أن الوكالة تستهدف أجهزة تلفاز، تحديداً من إنتاج شركة "سامسونغ"، ببرامج خبيثة تجعلها تُسجّل بشكل سرّي المحتوى الصوتي الذي يُنقل لاحقاً عبر الإنترنت إلى خوادم تابعة لها فور عودة الشاشات للعمل مرة أخرى.

وتكمن خطورة هذه البرمجيات في إمكانية استغلالها من قبل مجرمي الإنترنت حول العالم بعد أن يتم سرقتها ونشرها على الإنترنت، وذلك كما حصل تماماً مع هجمات انتزاع الفدية واسعة النطاق التي هزّت العالم في أيار الماضي. حيث استغلّت هذه الهجمات الثغرات التي أطلقتها مجموعة "ذا شادو بروكرز" بعد ما تمت سرقتها من وكالة الأمن القومي الأميركي.

الثلاجة الذكية

أما إن كنت تستخدم ثلاجة ذكية في منزلك، فهذا يعني أنك قد تتعرّض لاختراق أمني من خلالها إن لم تلجأ للاحتياطات الأمنية اللازمة.

ومنذ إطلاق هذه الثلاجات في الأسواق، حذّرت العديد من الجهات الأمنية المتخصّصة من تطوير تقنيات لإختراق هذه الثلاجات واستغلالها في عمليات هجومية لسرقة حساب البريد الإلكتروني وبالتالي المعلومات الشخصية وكلمات المرور.

ويُمكن أن يتمّ استغلال بعض أوجه القصور في هذه الثلاجات الذكية لسرقة البريد الإلكتروني أو تنفيذ هجمات أخرى.

ألعاب الأطفال

سمعنا كثيراً عن عمليات تجسّس بواسطة الدمى وألعاب الأطفال خلال الفترة الماضية، كان أبرزها لعبة "My Friend Cayla" ولعبة " Hello Barbie".

وترتكز عمليات التجسّس في هذه الألعاب على البرنامج المثبت داخل الدمية والتي يُمكن من خلاله للطفل التحدّث للدمية، لكن هذه البرامج قابلة للاختراق، ما يُشكّل خطراً أمنياً على الطفل وعلى أمن العائلة.

وكانت المُنظمة الأوروبية لحماية المستهلك ومنظمات أميركية عدّة، تقدّمت بشكوى ضدّ الشركات المُصنّعة لهذه الألعاب العام الماضي، تضمّنت أدلة تُبيّن أن هذه الألعاب تسمح بتسجيل محادثات الأطفال والتجسّس عليهم واستخدام معلوماتهم الشخصية.

أجهزة مراقبة الطفل

يعتمد الكثير من المُستخدمين على أجهزة المراقبة الإلكترونية داخل غرف الأطفال، إذ أنها أصبحت بمثابة العين الساهرة على الطفل ليلاً.

وعلى الرغم من أن هذه الأجهزة تُعدّ وسيلة فعّالة لمراقبة وحماية الطفل، إلا أنها قد تُصبح وسيلة للتجسّس على الأطفال وتتبع تحرّكات الأشخاص داخل الغرفة.

الكثير من القصص انتشرت على الإنترنت حول استغلال المخترقين لهذه الأجهزة للحديث مع الأطفال بالصوت والصورة وهو الأمر الذي يُثير رعب هؤلاء الأطفال.

(سكاي نيوز عربية)

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.