سلة غذائية للمواطنين

المصدر-الأخبار

إذا لم تسرع الحكومة في تنفيذ خطة لتعويض الناس عن إلزامهم ملازمة منازلهم، فإن الالتزام بالحجر الطوعي لن يكون قادراً على الصمود في وجه حاجة الأغلبية الساحقة من اللبنانيين إلى العمل لتأمين معيشتهم. ولذلك، بدأت الحكومة البحث في آليات للتعويض عن الناس، مستبعدة، حتى اليوم، لأسباب غير مقنعة، خيار تقديم منحة مالية إلى العائلات الفقيرة، والتي تقدّر بنحو 400 ألف أسرة.

بحسب المداولات التي تجريها اللجنة الفنية المكلفة متابعة المواضيع الطارئة المتعلقة بالشأن الاجتماعي، التي يترأسها وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية، فإنه سيعرض على الحكومة اقتراح توزيع سلة غذائية لجزء كبير من الأسر اللبنانية (وفقاً لعملية تقييم أوضاع المواطنين التي ستتم من خلال البلديات والمخاتير وقوى الامن الداخلي، إضافة إلى «الداتا» الموجودة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية). وتحتوي السلة، التي ستوزع بالتعاون مع الجيش، وربما البلديات والمخاتير، على مواد غذائية رئيسية، إضافة إلى مواد تنظيف وتعقيم. وتقدر قيمة هذه السلة بما يراوح بين ١٠٠ و١٢٠ دولاراً.

يوضح مصدر مطلع أن السبب في استبعاد خيار المنحة المالية يعود إلى الخشية من تطور انتشار فيروس كورونا، وبالتالي، الاضطرار لاحقاً إلى منع الناس نهائياً من الخروج، بما يعيقهم من تأمين حاجاتهم بأنفسهم.

وإذا كانت الحكومة مطالبة بمساعدة الناس، فإن الرئيس حسان دياب لم ينكر، في الجلسة الحكومية التي ترأسها في السرايا الحكومية، هذا الواجب، إلا أنه دعا أيضاً إلى تكافل اجتماعي بين اللبنانيين. وفيما طالب دياب الوزراء باتخاذ قرارات ضمن كل وزارة لتعليق المهل المالية، وتأجيل دفع الرسوم والضرائب المتعلقة بالكهرباء والمياه والهواتف والضمان والميكانيك والعدلية، قرر مجلس الوزراء:

– تقديم مشروع قانون معجل بعدم فرض الضريبة على القيمة المضافة TVA لمدة ستة أشهر، وذلك بالنسبة إلى الهبات المقدمة للادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات والممولة من مصادر داخل لبنان نتيجة انتشار فيروس كورونا.

    الحكومة تؤجل كل الرسوم والضرائب والفواتير المستحقة

– تقديم مشروع قانون معجل يرمي إلى تعليق بعض أحكام المادة 32 من قانون موازنة عام 2020 بما يسمح لكل المؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات والمجالس والصناديق والمصالح المستقلة وأشخاص القانون العام أن تنفق أو تساهم أو تمول سواء بمبالغ نقدية او تبرعات عينية لأي جهة عامة أو خاصة على أن تكون هذه الأموال مخصصة حصرا لتأمين المساعدات الصحية أو الغذائية على أنواعها في مواجهة فيروس كورونا المستجد وألا تصرف ولا تخصص في أي وجهة إنفاق أخرى.

– خفض التعرفة على الساعات الدولية والمحلية والإضافية المطلوبة من شركات الانترنت وشركات نقل المعلومات DSP & ISP وذلك بصورة استثنائية ولمدة محدودة لإعطاء التسهيلات إلى مشتركيها في ظروف التعبئة العامة بشأن فيروس كورونا، وذلك بعد أخذ رأي مجلس شورى الدولة.

– تمديد العمل، لغاية 30 حزيران 2020، بأحكام المرسوم رقم 6036 تاريخ 23 كانون الأول 2019 والمتعلق بتمديد مفعول براءة الذمة التي يصدرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

– عرض وزير الخارجية لشؤون الطلاب في الخارج وسبل تقديم المساعدات العينية والمادية إليهم، وسيتقدم بناء على طلب دولة الرئيس بخطة مساعدة اجتماعية لهم.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.