تعطيل المصارف يتمدّد.. وإنذار البنك الدولي: أسبوع قبل الانهيار!

لا مصارف اليوم السبت ولا يوم الاثنين، بل وربما تمتد "عطلة" المصارف إلى ما بعد الإثنين بفعل إضراب يناقش القرار فيه اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان.

هذا الإقفال بدا كأنه صدى لمهلة الأسبوع التي حددها المدير الإقليمي للبنك الدولي من أجل تشكيل حكومة وتحذيره من مخاطر متزايدة على الاستقرار الاقتصادي والمالي في لبنان.

قد يكون إقفال المصارف نتيجة عطلة طبيعية من الدولة وعطلة "موضوعية" مفتعلة من الإدارة وتعطيل "إضطراري" من الموظفين، أحد المخارج الضرورية لتبريد حالة السوق، واحتواء توتّر المودعين الذين تهافتوا خلال الأيام الماضية على المصارف لسحب ودائعهم، أو جزء منها، في ظل ادعاء المصارف عدم قدرتها على تلبية طلبات هؤلاء المودعين.

الأزمة إذن تكبر، وتتحوّل إلى كرة متحدرجة نحو العديد من القطاعات الاقتصادية والصحية والاجتماعية، خصوصاً مع إعلان المستشفيات أن مخزونها من الأدوية والمعدات الطبية لا يكفي لأكثر من شهر، وأنها ستتوقف يوم الجمعة المقبل عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، وتجدّد أزمة البنزين مع اقتراب المخزون من نهايته، في حين ينتظر أيضاً أن تعود أيضاً أزمة الخبز، بالإضافة غلى أزمات متعددة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وقد حذر اتحاد نقابات موظفي المصارف أن "هناك زبائن يحملون أسلحة دخلوا إلى بنوك وحراس الأمن خشوا التحدث إليهم"، مشيراً إلى أن "الوضع حرج جداً"، لافتاً إلى أن موظفي المصارف "لا يمكنهم مواصلة العمل في ظل الظروف الحالية".

وقد اشارت مصادر نقابات موظفي المصارف إلى أنها تدرس احتمال إعلان إضراب مفتوح اعتباراً من الثلاثاء المقبل، لكنها ستتريث في اتخاذ هذا القرار حتى يوم الإثنين في ضوء ما قد يستجد من معطيات.

 من جهتها تحدّثت الهيئات الاقتصادية عن تراكم الأزمات والأحداث منذ أشهر "ما أفقد المؤسسات مناعتها وبات يهدد مصير الآلاف منها ومئات الآلاف من اللبنانيين العاملين فيها". وحذّرت الهيئات الاقتصادية من أن "عدم القيام بالإجراءات الدستورية اللازمة لتكليف رئيس للحكومة العتيدة والقيام فوراً بتشكيلها، سترى الهيئات نفسها مضطرة الى اتخاذ خطوات تصعيدية غير مسبوقة مطلع الأسبوع المقبل".
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.