المصارف الصغيرة تتحدّى الكبيرة!

على عكس الدورات السابقة التي اعتادت أن تشهد لائحة توافقية، أصبحت انتخابات جمعية المصارف لهذه الدورة أكيدة بعدما أعلن رئيس مجلس ادارة "بنك بيروت" سليم صفير لائحته "التغيير" المؤلفة من 8 أسماء تنتمي لبنوك صغيرة ومتوسطة، رافضين ابقاء الاسماء القديمة وسيطرة المصارف الكبرى. كما أعلن رئيس الجمعية الحالي جوزيف طربيه لائحته "القرار المصرفي"، المؤلفة من 12 اسمًا معظمها موجود في المجلس الحالي، لتكتمل بذلك صورة المعركة قبل أسبوع من الانتخابات المقرر اجراؤها في 30 حزيران الجاري.

وفيما تركت اللائحة الاولى أربعة مقاعد محفوظة لتمثيل المصارف الكبرى، معتبرةً أن هدفها هو ضمان تمثيل المصارف المتوسطة والصغيرة، جائت لائحة طربيه مكتملة وضمت رادي باز (عودة)، سعد الازهري (لبنان والمهجر)، سمعان باسيل (بيبلوس)، نديم قصار (فرنسبنك)، انطون صحناوي (سوسيته جنرال في لبنان)، محمد الحريري (البحر المتوسط)، وليد روفايل (اللبناني الفرنسي)، جوزف طربيه (الاعتماد اللبناني)، غسان عساف (بيروت والبلاد العربية)، تنال صباح (اللبناني السويسري)، عبد الرزاق عاشور (فينيسيا)، فاروج نركيزيان (الإمارات ولبنان).

لم تحتو هذه اللائحة تغييراً بارزاً في الوجوه، لكنها، وبحسب بيان طربيه، أدخلت عناصر جديدة هي ممثل عن المصارف المتوسطة "فينيسيا"، وآخر ممثل عن المصارف الصغرى "الإمارات ولبنان"، ليقطع بذلك الطريق على لائحة صفير التي ترفع شعار "إشراك المصارف المتوسطة والصغرى". ورد طربيه على الاتهامات باحتكار التمثيل أن "المصارف الكبرى تحمل 80% من حجم القطاع والودائع، علمًا أن المصارف الصغيرة والمتوسطة تشكل 25% من أعضاء المجلس".

ولم يقتصر بيان طربيه على ذلك، اذ احتوى على "تأنيب" لصفير بشكل مباشر، فقال طربيه "نشكر الزميل الدكتور سليم صفير الذي رافقنا في مجلس الجمعية لنحو 20 سنة، وقد غادرنا اليوم ليخوض معركته للتغيير الذي يطمح إليه، والذي كنا نتمنى لو خاضه معنا في السنوات الماضية، أو لو كان شاركنا اجتماعات مجلسنا ومهماته، لكان لمس باليد أن التغيير الذي يطمح إليه يتحقق، وأن العمل الصامت الذي تحقق بفعل جهود المجلس، تثبته الوقائع والأفعال من دون الأقوال". ملمحًا بذلك إلى أن صفير لم يكن حاضراً في الفترة السابقة في اجتماعات جمعية المصارف ولا بلقاءاتها، "بل كان متفرّغاً للعمل منفرداً على مد علاقات خارجية من جهة وحشد بعض المصارف إلى جانبه من جهة أخرى"، على حد تعبير طربيه.

محمد شرف الدين
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.