أزمة الاقتصاد؟

"نعمل لإقتصاد أكبر"، هذا هو شعار وزارة الإقتصاد في المرحلة المقبلة حيث  تسعى الوزارة لتحويل الإقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج.

ويُعاني الاقتصاد اللبناني من معوّقات كثيرة أهمها وفقاً لوزير الاقتصاد رائد خوري، ويتعرّض في الوقت نفسه لتحديات خارجية، تجعل معالجة المُعوّقات الاقتصادية أكثر إلحاحاً.

ولعل أهمّ هذه المعوّقات:

– النمو غير المستدام للاقتصاد المعتمد اعتماداً كبيراً على أموال المغتربين والتي بدورها باتت تشهد انخفاضاً مع تراجع أسعار النفط علماً وأن أغلبية الأموال تأتي من دول الخليج.

-تداعيات خطيرة للأزمة السورية على كافة الأصعدة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والبنى التحتية

– تفاقم معدلات البطالة وتزايد في الفقر وخاصة مع نزوح أكثر من مليون ونصف سوري منذ العام 2011.

-انعدام المنافسة في الأسواق وبالتالي تدني الإنتاجية ورفع الكلفة.

-تفشي الفساد وما يتسبب هذا من هدر للمال العام وتفاوت في الفرص الاستثمارية للمواطنين.

-نظام خدمة مدنية يتصف بالمركزية الشديدة والبيروقراطية المفرطة.

-بيئة تنظيمية وتشريعية لا تسمح للقطاعين العام والخاص من التمتع بالمرونة والحركة اللازمة للتكيف مع المتغيرات.

-هجرة العقول اللبنانية وعدم عودة الخبرات الموجودة في الخارج مما يؤدي إلى قصور في المعرفة والقدرات العلمية وفي القدرة التكنولوجية وبالتالي إلى ضعف الإنتاجية والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

-قدرة تصديرية ضعيفة وتفاقم العجز في الميزان التجاري.

وقال خوري، في حوار بعنوان "أزمة الاقتصاد والإصلاحات العاجلة" نظّمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقره في وسط بيروت بالاشتراك مع وزارتي العمل والاقتصاد والتجارة وبالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في بيروت:  "إلى جانب هذه المشاكل الداخلية، يتعرض الاقتصاد اللبناني لتحديات خارجية تفرض عليه العمل المكثف والسريع لزيادة قدرته التنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية".

ورأى أن الإصلاح الاقتصادي يبدأ من رؤية مستقبلية واضحة تقوم على محاور استراتيجية تتناول المعوقات الهيكلية وتطرح حلولاً واصلاحات ضرورية لمعالجتها.

وأشار إلى أن تحقيق الاصلاح الاقتصادي لا يتطلب التأييد السياسي له على أعلى المستويات فقط وإنما يتطلب أيضا التعاون الجدي بين القطاعين العام والخاص ومشاركة المجتمع المدني في إعداده. فعملية الإصلاح الاقتصادي المترافق مع التنمية الاقتصادية والبشرية والتكنولوجية هو الحل الذي سيساعدنا على تجاوز عقبات التنمية المحلية وتسريع وتيرتها وهو الذي سيساعدنا على الاندماج في الاقتصاد العالمي وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.