امتحان الخيارات في "الثورة"

سحرمرعي /

في خضمّ كل ما يحصل في لبنان، ومهما اختلفت التسميات، من ثورة الجياع والمحرومين، أو حَراك شعبيّ مناهض للسلطة، ورفض مطلق لهذه الشموليّة، والأداء الخاطئ والتعنّت في الإصرار المهيّمن…
ومهما علَت أصوات التّخوين والمنازعات على خطف هذا الإنجاز العظيم الذي هو بمثابة سبق إحداثيّ تفوّق على سابقات الثورات في مختلف أنحاء العالم، ومهما تهافتت الدول على وضع الأيادي السوداء أو البيضاء في تحريف هذا الحَراك للمصلحة المطلقة في كسب التّحديّات والمراهنات، وإيهام الشعب وضياعه بين القصد والمضمون، نحن أمام سؤال وجيه:
هل تمّ هذا الغليان الشعبيّ برمّته بناءً على مسودات وإملاءات خارجية؟ أم أنه بالفعل بلد استُبيح مجاله على كلّ المستويات، مما أدّى الى انفجار البركان، ووجدنا أنفسنا أمام إدراك ووعي غير مسبوقين لننزل بهاماتنا ونكسر حواجز الخوف والرّدع والتّبعيّة، ولنرفع اللاآت في وجه المتمرّدين المصرّين على إذعاننا تحت التّصرف المباشر؟
كلمة حقّ تقال: نحن أمام امتحان في ما يخصّ اختياراتنا واختلافنا.. وعند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان…

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.