لن نكون غرباء في أرضنا

المحامي الياس عقل خليل /

ألا فرق بين أرض اغتصبتها قوة السلاح وأرض اغتصبتها قوة المال، كما أنه لا علم بدون بطل يحميه، كذلك لا شعب بدون أرض. من هنا ننطلق، انه ناموس قيام الأمم.

الموت أن تسكن الجفون على قذى وعلى بلادك وهي في الأشلاء. ترى أرض لبنان بخست حتّى لم تبقَ غالية على أهلها، فكيف؟ كيف لا يقفز إلى بالنا أن أرضنا نادرة، وأنّه يجب صيانتها ولا صيانة بؤبؤ العين؟ فتح باب التملّك على مصراعيه هو عندنا طريق الإضمحلال. أرض لبنان؟ إنّها بقاء لبنان وديمومته.

أرضنا، أرض لبنان، هي لنا جميعنا. هي وحدها لا تفرّق بين ابن دين وابن دين. إنّها كحل العين، تراب الشرف، محطّ عنفوان الشمس. هي واحة التاريخ. أنتركها للغرباء ويأتون إليها من كل حدب وصوب، يحملون إليها عقليات متنابذة، وماضيًا مهمّشًا، وروحًا مع ذاتها متضاربة متعابثة؟ كيف؟! ونتركها لمن لا يحبّونها، وهي التي شهدت موت الأبطال، وبادعي الفكر والمتطلّعين إلى فوق؟ بلى، ثمّة أيدٍ أخذت تتضرّج بدم لبنان! أرض لبنان الطاهرة كثلجه، المفعمة بالعطر كنسمة عرجت على الأرز لن نتركها.

باسم الذين آمنوا بالأرز، به وببقائه على الدهر، نريده أخضر كالربيع الأخضر. الأرض أرضنا، وفيها لن نكون غرباء.

هؤلاء الصم، البكم، لا يسمعون، سنجعل لآذانهم آذانًا ويسمعون. سوف نحميه ونناضل من أجله حتّى لن يبقى غريب على أرض لبنان.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.